وفاة الأمير النائم الوليد ابن خالد

 



 وفاة الأمير النائم بعد 20 عامًا من الغيبوبة






رحل عن عالمنا الأمير الوليد بن خالد بن طلال آل سعود، بعد أن قضى عشرين عامًا في غيبوبة، ليُسدل الستار على واحدة من أطول وأشهر الحالات الطبية في المملكة العربية السعودية، بل وفي العالم العربي.


تعود القصة إلى عام 2005، حين تعرض الأمير لحادث سير أثناء دراسته في الكلية العسكرية، وأُصيب حينها بنزيف دماغي حاد. جرى استدعاء فريق طبي مكوّن من ثلاثة أطباء أمريكيين وآخر إسباني في محاولة لوقف النزيف، وقد نجحوا في ذلك، لكن الأمير دخل في غيبوبة طويلة امتدت لعقود.


أُطلق عليه لقب “الأمير النائم”، وأصبح رمزًا للصبر والأمل. رفض والده، الأمير خالد بن طلال، سحب الأجهزة الطبية عنه، قائلاً:


“لو شاء الله أن يتوفاه في الحادث، لكان الآن في قبره، ومن حفظ روحه طوال هذه السنوات، قادر على أن يشفيه ويعافيه.”


وفي عام 2019، أثار مقطع فيديو نشرته عمته، الأميرة ريما بنت طلال، ضجة كبيرة، حيث ظهر الأمير وهو يحرك رأسه من الجهة اليمنى إلى اليسرى، مما أحيا الأمل في قلوب كثيرين.


ومع مرور السنوات، كانت الشائعات حول وفاته تتكرر، قبل أن تُعلن العائلة أو المصادر الرسمية نفيها، حتى جاء اليوم الذي تأكد فيه خبر وفاته رسميًا.


رحيل الأمير النائم يفتح بابًا للتأمل:

عشرون عامًا مرت، تغيّر فيها وجه العالم.

تغيّرت المدن، والوجوه، والبيوت، والسيارات.

ظهرت مواقع التواصل، وتبدّلت مفاهيم الناس.

شهد العالم ثورات، وأزمات، وحروب، واختراعات.

من الربيع العربي إلى كورونا، ومن أول إصدار لـ الآيفون حتى ظهور الذكاء الاصطناعي.


وهو، كان نائمًا… بعيدًا عن كل ذلك.


رحمه الله رحمة واسعة، وجعل صبر أهله في ميزان حسناتهم، وأسكنه فسيح جناته.

إنا لله وإنا إليه راجعون


تعليقات

الأكثر مشاهدة

اتحاد شباب العمال بالسويس يُدخل البهجة على قلوب "أبطال السكري" كتب /احمد عمر

انطلاق مشروع JINAN… شراكة سعودية–مصرية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستثمار العقاري بقيادة الشيخ جابر الحربي

بدرى سيد حسين الجزار المرشح لمجلس النواب يشارك في حفل العيد الوطني السعودي بمقر السفارة السعودية