إيران والحرب المفتوحة: لماذا دخلت واشنطن وتل أبيب مرحلة المأزق الاستراتيجي؟
سمير باكير - تشير المعطيات السياسية والعسكرية في المنطقة إلى أن الحرب دخلت مرحلة مختلفة وأكثر تعقيداً، بعدما فشلت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في تحقيق الأهداف الأساسية التي وُضعت في الأسابيع الأولى من المواجهة. فالمشروع الذي استهدف إضعاف البنية الدفاعية الإيرانية، وضرب منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وإرباك الداخل الإيراني، لم ينجح في إنتاج النتيجة التي كانت تراهن عليها واشنطن. هذا الفشل دفع الإدارة الأمريكية إلى الانتقال من هدف «الحسم العسكري» إلى محاولة صناعة «انتصار سياسي وإعلامي» يسمح للرئيس ترامب الخروج من الحرب من دون الاعتراف بالهزيمة. ومن هنا بدأت سلسلة من السيناريوهات البديلة، شملت محاولات التسلل البري، والضغط على الممرات البحرية، وتحريك أدوات الفوضى الداخلية، إضافة إلى عمليات أمنية متعددة، إلا أن أياً منها لم يتمكن من تغيير التوازنات الميدانية بصورة حاسمة. أبرز تطورات الأيام الأخيرة تمثلت في المحاولة الأمريكية لفرض فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية. ووفق التقديرات الإيرانية، فإن هذه العملية انتهت إلى فشل واضح بعد مواجهة بحرية مباشرة شاركت فيها القوات البحرية ا...