جائزة فلسطين العالمية للآداب.. في مواجهة محو الهوية وهزيمة الوعي
د.محمد الحوراني عضو المجلس الأعلى لجائزة فلسطين العالمية للآداب في لحظة فارقة من حياة الأمم والشعوب وفي ظل الظلمة المخيمة على أهلنا في فلسطين، بعد حالة التخلي غير المسبوق عنهم من أبناء أمتهم، وتركهم يواجهون آلة القتل والبطش الصهيونية المدعومة أمريكيًا وغربيًا وحتى عربيًا في بعض الأحيان، تأتي الدورة الثالثة من جائزة فلسطين العالمية للآداب لتؤكد حيوية أبناء الأمة وقدرتهم على مواجهة ما تعمل عليه دول ومؤسسات وماكينات عالمية ضخمة، تستهدف إرهابهم وهزيمتهم في أعماقهم، عبر تزييف الهوية وكيّ الوعي والترهيب من كل ما له علاقة بالفكر المقاوم. إنها واحدة من أبشع صور الحروب النفسية التي تستهدف قتل الإرادة وتفكيك الحواضن الشعبية، وجرّ أبناء الأمة نحو الاستسلام، بعد إقناعهم بالهزيمة وبحتمية السيطرة الصهيونية عليهم في مختلف المجالات. غير أن الأعمال التي قُدّمت إلى الدورتين السابقتين من الجائزة أثبتت، بما لا يدع مجالًا للشك، تجذّر القضية الفلسطينية والفكر المقاوم في مختلف الأجناس والفنون الأدبية، من القصة والرواية والمسرح والمذكرات والشعر وأدب الطفل إلى الدراسات وغيرها من أشكال الإبداع التي يقدّمها...